البيضاوي (¬١)، والطوفيُّ (¬٢)، وصفيُّ الدين الهندي (¬٣).
وقد ذَكَرَ أربابُ هذا القول أمثلةً توضح قولهم، وسأقتصر على مثالٍ واحدٍ لكلتا الحالتين:
مثال للقول الثالث الذي يرفع ما اتفق عليه القولان السابقان:
مسألة: ميراث الجدِّ والإخوة:
اختلفَ العلماءُ في ميراثِ الجدِّ والإخوةِ عند اجتماعِهما على قولين:
القول الأول: أنَّ المالَ كلَّه للجدِّ (¬٤).
القول الثاني: أنّ المال يُقسمُ بين الجدِّ والإخوةِ (¬٥).
فهنا اتفاقٌ بين القولين على إعطاءِ الجدِّ نصيبًا مِن الإرثِ، فلو أَحَدَثَ مجتهدٌ في وقتِ لاحقِ قولًا بأن المالَ كلَّه للإخوةِ، كان قولُه رافعًا لما اتفق عليه القولانِ السابقانِ، فيكون مردودًا.
مثال القول الثالث الذي لا يرفع ما اتفق عليه القولان السابقان:
مسألة: الأكل من الذبيحة التي ترك ذكر اسم الله عليها:
اختلفَ العلماءُ في الأكلِ مِن الذبيحةِ التي تُرِكَ ذكرُ اسم الله عليها على قولين:
القول الأول: أنَّ متروكَ التسميةِ يحلُّ أكلُه مطلقًا (¬٦).