يقوي ما أَشْكَلَ بيانُه، فَيَشِّبُ، ويصير فتيًا قويًّا" (¬١).
فكأنَّ أبا منصور الأزهري يُرْجِعُ المعنى الثاني إلى المعنى الأولِ.
ومِن المعنى الثاني قولُهم: أفتى الفقيهُ في المسألةِ، إذا بيَّنَ حكمَها، واستفتيتَ عالمًا إذا سألتَ عن الحكم (¬٢)، ومنه أيضًا: قولُه تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ (¬٣)، وقولُه تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (¬٤).
والمعنى اللغوي المناسبُ للتعريف الاصطلاحي للإفتاءِ هو المعنى الثاني.
فمعنى الإفتاءِ في اللغةِ: الإبانةُ.
ثانيًا: الإفتاء في الاصطلاح:
تعددتْ تعريفاتُ العلماءِ لمصطلحِ: (الإفتاء) - وفي معناه: الفتيا والفتوى (¬٥) - وسأذكرُ أبرزَ التعريفاتِ، دون توسعٍ في ذكرِ المناقشاتِ الواردةِ عليها والإجابة عنها (¬٦)؛ إذ المقصودُ التمهيد للمطلبين القادمين.
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 3، ص 1241 (SanadKitab #66, hlm. urut 1209)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.