مِن العدالةِ وغيرِها، وجَعَلَ ابنُ الهمام محل الخلافِ فيما يخرِّجه المتمذهبُ على نصوصِ إمامِه، وقواعدِه (¬١).
وتَبعَ ابنَ الهمامِ عددٌ مِن أصولي الحنفية، منهم: أمير باد شاه (¬٢)، وابنُ أمير الحاج (¬٣)، ومحبُّ الله بن عبد الشكور (¬٤)، ومحمد بخيت المطيعي (¬٥).
ومَعَ وجاهةِ ما قاله ابنُ الهمام، إلا أن في أدلة المسألةِ ما يشيرُ إلى جريانِ الخلافِ فيما ينقلُه المتمذهبُ عن إمامِه بنصِّه.
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في جوازِ إفتاءِ المتمذهبِ بمذهبِه على أقوال، أشهرُها:
القول الأول: لا يجوزُ للمتمذهبِ أنْ يفتي بمذهبِه.
وهذا القول وجهٌ عند الشافعيةِ (¬٦)، ووجهٌ عند الحنابلةِ (¬٧). ونسبَه ابنُ القيّمِ إلى أكثرِ أصحابِه، وإلى جمهورِ الشافعيةِ (¬٨). وذَهَبَ إليه بعضُ الزيديةِ (¬٩). ونسبه الآمديُّ (¬١٠)، وتاجُ الدين السبكي (¬١١) إلى جماعةٍ مِن الأصوليين. ونسبه صفيُّ الدين الهندي إلى جماهيرِ الأصوليين (¬١٢).