مجهولة لا يدرى من هي» (¬١) وبمثل قوله قال ابن حَزْم (¬٢).
ولهم ما روي أنه جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال يا أمير المؤمنين إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حُبلَى فشاور عمر ﵁ ناسًا في رجمها فقال معاذ بن جبل ﵁: يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فاتركها حتى تضع، فتركها فولدت غلاما قد خرجت ثناياه، فعرف الرجل الشبه فيه، فقال ابني ورب الكعبة، فقال عمر ﵁ عجَزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذٌ لهلك عمر (¬٣).
وليس لهم أن يستدلوا به على من قال إن أقصى الحمل فوق السنتين، ولذا قال البَيْهَقِيّ ﵀: «وهذا إن ثبت ففيه دلالة على أن الحمل يبقى أكثر من سنتين وقول عمر ﵁ في امرأة المفقود تربص أربع سنين يشبه أن يكون إنما قاله لبقاء الحمل أربع سنين والله أعلم» (¬٤).