الغذاء من طعام وشراب وفيه
اختيار أجود وأحسن الأطعمة والأشربة، واعلم أنه قبل ما يُدعى الحضارة الحديثة كانت الأطعمة والأشربة طبيعية أو على المصطلح الحديث عضوية (¬١)، ومع ذلك فقد كانت متفاوتة في الجودة والحسن بحسب اختلاف المكان والزمان والنوع .. وغير ذلك مما يعرفه أهل الاختصاص، وقد أشار تعالى إلى جودة الزيت بسبب المكان الذي توجد فيه شجرته، وأن الشمس تصيبها غدوة وعشيًّا، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)﴾ [النور: ٣٥]. أما اليوم فقد أصيبت الأطعمة والأشربة بما نقص من جودتها أو أفقدها ذلك، بل قلب بعضها إلى أدواء ضارة، وذلك بسبب أفعال الناس،