أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يُسْتَقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا (¬١) (¬٢).
قال ابن عبد البر: وقد رُوي عن النبي ﷺ أنه كان يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بِيرِ السُّقْيَا، ثم ذكر أنه من هذا المعنى قول أنس وهو في البخاري أن رسول اللَّه ﷺ كان يَأْتِي بَيْرُحَاءَ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَوَصَفَهُ بِالطَّيِّبِ. (¬٣) (¬٤)
وروى البخاري في صحيحه من حديث جابر ﵁: أن النبي ﷺ دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فقال له النبي ﷺ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ (¬٥) وَإِلَّا كَرَعْنَا» (¬٦).
قال المهلب: «في الحديث أنه لا بأس بشرب الماء البارد في اليوم الحار، وهو من جملة النعم التي امتن اللَّه بها على عباده» (¬٧).