مَا كانَ مُلُوكُ الجَاهِلِيَّةِ يُوَظِّفُونَ على رَعِيَّتِهِمْ، ويَسْتأْثِرُونَ بهِ فِي الحُرُوبِ وغَيْرِهَا منَ المَغْنَمِ، أَي: لَا نأْخُذُ مِنْكُم مَا كانَ مُلُوكُكُمْ وَظَّفُوهُ عَلَيْكُمْ، بَلْ هُوَ لكُمْ.
وَمن المَجَازِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ولأوْضَعُوَا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ أَي: حَمَلُوا رِكَابَهُمْ على العَدْوِ السَّرِيعِ)
قالَ الصّاغَانِيُّ: وَمِنْه الحديثُ:﴾ وأوْضَعَ فِي وادِي مُحَسِّرٍ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: عَلَيْكُم بالسَّكِينَةِ، فإنَّ البِرَّ لَيْسَ ﴿بالإيضاعِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: نَقْلاً عنِ الفَرّاءِ فِي تَفْسِيرِ هَذِه الآيَةِ:﴾ الإيضاعُ: السَّيْرُ بينَ القَوْمِ، وقالَ: العَرَبُ تَقُولُ: ﴿أوْضَعَ الرّاكِبُ، ووَضَعَتِ النّاقَةُ، ورُبَّما قالُوا للرّاكِبِ:﴾ وَضَعَ، وقيلَ: ﴿لأوْضَعُوا خِلالَكُم، أَي:﴾ أوْضَعُوا مَرَاكِبَهُم خِلالَكُم.
﴿والتَّوْضِيعُ: خِياطَةُ الجُبَّةِ بَعْدَ﴾ وَضْعِ القُطْنِ فِيهَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقدْ ﴿وَضَّعَ الخائِطُ القُطْنَ على الثَّوْبِ: نَضَّدَهُ.
(و) ﴾ التَّوْضِيعُ: رَثْدُ النَّعامِ بَيْضَها، ونَضْدُهَا لَهُ أَي: وَضْعُ بَعْضِهِ فَوْقَ بَعْضٍ، وهُوَ بَيْضٌ ﴿مُوَضَّعٌ: مُنَضَّدٌ.
(و) ﴾ المُوَضَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُكَسَّرُ المُقَطَّعُ كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) ﴿المُوَضَّعُ أيْضاً: هُوَ الرَّجُلُ المُطَرَّحُ غَيْرُ مُسْتَحْكِمِ الخَلْقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ زادَ الصّاغَانِيُّ كالمُخَنَّثِ، ويُقَالُ: فِي فُلانٍ﴾ تَوْضِيعٌ، أَي: تَخْنِيثٌ وقالَ إسماعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ: إنَّ رَجُلاً منْ خُزاعَةَ يُقَالُ لهُ: هِيتٌ، كانَ فيهِ ﴿تَوْضِيعٌ أَو تَخْنِيثٌ وَهُوَ﴾ مُوَضَّعٌ: إِذا كانَ مُخَنَّثَاً، وَفِي الأساسِ: فِي كَلامِهِ ﴿تَوْضِيعٌ أَي: تَخْنِيثٌ وَهُوَ مجازٌ، منْ﴾ وَضَّعَ الشَّجَرَةَ: إِذا هَصَرَها.