ومِنَ المجازِ: ﴿تَوَاضَعَ الرَّجُلُ: إِذا تَذَلَّلَ، وقيلَ: ذَلَّ وتَخاشَعَ، وهُوَ مُطَاوِعُ﴾ وَضَعَه ﴿يَضَعُهُ﴾ ضَعَةً ﴿ووَضِيعَةً. وَمن الْمجَاز:﴾ تَوَاضَعَ مَا بَيْننَا، أَي: بَعُدَ، ويُقالُ: إِنَّ بَلَدَكُم ﴿مُتَواضِعٌ عنَّا، كَمَا يُقالُ: مُتَراخٍ، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: هُوَ المُتَخاشِعُ مِنْ بُعدِه، تراهُ من بَعِيدٍ لاصِقاً بالأرْضِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَدَعْ ذَا ولكِنْ رُبَّ وَجْناءَ عِرْمِسٍ ... دَوَاءٍ لغَوْلِ النّازِحِ﴾ المُتَوَاضِعِ)
﴿والاتِّضاعُ: أَن تخْفِضَ رَأْسَ البَعِير لِتَضَعَ قَدَمَكَ على عُنُقِه فتَرْكَبَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهَذَا إِذا كَانَ قائِماً، وَأنْشد للكميت:
(إِذا﴾ اتَّضَعُونا كارِهِينَ لِبِيْعَةٍ ... أناخُوالأُخْرَى، والأَزِمَّةُ تُجْذَبُ)
قلت: فَجعل ﴿اتَّضعَ مُتَعَدِّياً، ومِثْلُه أَيْضا قولُ رُؤُبةَ: أعانَكَ اللهُ فَخَفَّ أَثْقَلُهْ عَلَيْكَ مَأْجُوراً وأَنْتَ جَملُهْ قُمْت بِهِ لم﴾ يَتَّضِعَّكَ اجلله وَقد يكونُ لازِماً، يُقالُ: وَضَعْتُه ﴿فاتَّضَعَ، وقدْ تقدم.﴾ والمُوَاضَعَةُ: المُرَاهَنَةُ وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه الحَدِيث: جِئْتُ ﴿لأواضِعَكَ الرِّهَانَ. (و) ﴾ المُوَاضَعَةُ: مُتَارَكَةُ البَيْعِ. والمُوَاضَعَةُ: المُوافَقَةُ فِي الْأَمر،)
على شَيْء تناظرُ فِيهِ. ويقالُ: هلُمَّ ﴿أُواضِعْكَ الرَّأْي، أَي: أطلعكَ على رَأْيي، وتُطْلِعْنِي على رأَيكَ.
وَقَالَ أَبُو سعيد:﴾ اسْتَوْضَعَ مِنْهُ، أَي استَحَطَّ قَالَ جريرٌ: