وَإِذا عاكَمَ الرَّجُلُ صَاحبه الأَعْدَالَ يقُولُ أَحدهمَا لصَاحبه: ﴿واضعْ أَي: أَمِلِ العِدْلَ مَعْنَاهُ: مُدَّه على المِرْبَعَةِ الَّتِي يَحْمِلانِ العِدْلَ بهَا، فَإِذا أمرهُ بالرَّبْع قَالَ: رابِعْ قالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا من كَلَام الْعَرَب إِذا اعْتَكَمُوا.
ورجلٌ﴾ وضّاعٌ: كَذّابٌ مُفْتَرٍ. ﴿وتَوَاضَعَ القَوْمُ على الشَّيْء: اتَّفَقُوا عَلَيْهِ. وَيُقَال: دخَلَ فلانٌ أمرا﴾ فوَضَعَهُ دُخُوله فِيهِ، ﴿فاتَّضَعَ.﴾ وتَوَاضَعَتِ الأرضُ: انْخَفَضَتْ عَمَّا يَلِيها، وَهُوَ مجازٌ. ﴿ووَضَعَ السَّرَابُ على الآكامِ: لَمَعَ وسارَ، قَالَ ابْن مُقْبِلٍ:
(وهَلْ عَلِمْتِ إِذا لاذَ الظّبَاءُ وقَدْ ... ظَلَّ السَّرَابُ على حِزّانِهِ﴾ يَضَعُ)
وبَعِيرٌ حَسَنُ ﴿المَوْضُوعِ، وَأنْشد الْجَوْهَرِي لطرفة:
(مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيحْ)
وَقد تقدَّم فِي ر ف ع أَن صَوَاب إنشاده: مَرْفُوعُها زَوْلٌ﴾ ومَوْضُوعُهَا)
﴿وأوْضَعَه﴾ إيضاعاً: حَمله على السَّيرِ، رَوَاهُ المنْذري عَن أبي الْهَيْثَم. ﴿والمُوضِعُ: المُسْرِعُ.﴾ وأَوضَعَ بالرّاكِبِ: حمله على أَن يُوضِعَ مَرْكُوبَه. وَإِذا طَرَأَ علَيْهِم راكِبٌ قَالُوا: من أيْنَ ﴿أَوْضَعَ وَأنْكرهُ أَبُو الْهَيْثَم، وَقَالَ: الكلامُ الجَيِّدُ: من أَيْن أوْضَحَ الرّاكِبُ أَي من أَينَ أنشَأَ، ولَيْسَ من﴾ الإيضاعِ فِي شَيْء، وصَوَّبَ الْأَزْهَرِي قَول أبي الْهَيْثَم