القُرْبَ قَالَت: هُنَا وههنُا، وَإِذا أرادَتِ البُعْدَ قالَتْ: هُناكَ وههُنَاكَ، كأنَّهُ يأْمُرُه بالبُعْدِ عَن جِمالِ ﴿وَعْوَعَةَ، وقيلَ: وَعْوَعَةُ هُنَا المُرَادُ بهِ المَوْضِعُ الّذِي ذُكِرَ، وقيلَ: مَعْنَاهُ إِذا سَلِمت لمْ أكْتَرِثْ بغَيْرِكَ، قالُوا: وَهَذَا كَمَا تَقُول: كُلُّ شَيءٍ وَلَا وَجَعُ الرَّأْسِ وكُلُّ شَيءٍ وَلَا سَيْفُ فَرَاشَةَ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ كقوْلِكَ: كُلُّ شَيءٍ مَا خلا اللهَ جَلَلْ وَفِي الصِّحاحِ﴾ الوَعْوَاعُ: جَمَاعَةُ النّاسِ ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ، وهُوَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائِيُّ يَصِفُ الأسَدَ، ونَسَبَه الأزْهَرِيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ:
(وصاحَ منْ صاحَ فِي الأجْلابِ فانْبَعَثَتْ ... وعاثَ فِي كَبَّةِ الوَعْوَاعِ والعِيرِ)
أَو ﴿الوَعْوَاعُ: القَوْمُ إِذا﴾ وَعْوَعُوا حَمَلُوا وضَجُّوا، والجَمْعُ ﴿الوَعاوِعُ، قالَ ساعِدَةُ بنُ العَجْلانِ الهُذَلِيُّ:
(ستَنْصُرُنِي عَمْروٌ وأفْناءُ كاهِلٍ ... إِذا مَا غزَا مِنْهُم مَطِيٌّ﴾ وَعاوِعُ)
)
المَطِيُّ: الرَّجّالَةُ جَمْعُ مِطْوٍ، بالكَسْرِ.
(و) ﴿الوَعْوَاعُ: المِهْذارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ نَعْتٌ قَبيحٌ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: نِكْسٌ منَ الأقْوَامِ﴾ وَعْوَاعٌ وَعِيّ ويُقَالُ: سَمِعْتُ وَعْوَاعَ النّاسِ، أَي: ضَجَّةَ النّاسِ وصَوْتَهُم، قالَ الشّاعِرُ: تَسْمَعُ للمَرْءِ بهِ! وَعْواعَا وقالَ المُسَيِّبُ بنُ عَلَسٍ:
(يأْتِي على القَوْمِ الكَثِيرِ سِلاحُهُمْ ... فيَبِيتُ مِنْهُ القَوْمُ فِي وَعْوَاعِ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ وَعْوَاعٌ.