مَا زِلْتُ بالعُنْفِ وفَوْقَ العُنْفِ حَتّى اشْفَتَرَّ الناسُ بعدَ ﴿الضَّفِّ أَي: تَفَرَّقُوا بعدَ اجْتماعٍ، وَنقل ابنُ سِيدَه: تَضافُّوا على الماءِ: إِذا كثُرُوا عليهِ، عَن يَعْقُوبَ، وقالَ اللِّحْيانِيّ: إِنَّهم﴾ لمُتَضافُّونَ على الماءِ، أَي: مُجْتَمِعُونَ مُزْدَحِمونَ عَلَيْهِ. (و) ﴿تَضافُّوا أَيضاً: إِذا خَفَّتْ أَحْوالُهم هكَذا هُوَ نَصّ العُبابِ، ومثلُه فِي سائِر النُّسَخِ، والصَوابُ أَمْوالُهم، كَمَا هُوَ نصُّ النوادِرِ لأَبي زَيْدٍ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: عَيْنٌ﴾ ضَفُوفٌ، كصَبُورٍ: كثيرةُ الماءِ، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(وتَجُودُ من عَيْنٍ ضَفُو ... فِ الغَرْبِ مُتْرَعَةِ الجَداوِلْ)
وجَمْعُ ﴿ضِفَّةِ الوادِي، بالكَسْر:﴾ الضِّفافُ، قالَ: يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضِّفافِ ورَجُلٌ ﴿مَضْفُوفٌ، مثل مَثْمُودٍ، إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، هَكَذَا حكاهُ اللِّحْيانِيُّ، وَرَوى غيرُهُ: رجلٌ مَضْفُوفٌ عَلَيْهِ.
ض وف
﴾ المَضُوفَةُ أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنا، وأَورده فِي ض ي ف وَفِي العُبابِ: هُوَ الهَمّث والحاجَةُ ويُقال: لي إِليكَ ﴿مَضُوفَةٌ: أِي حاجَةٌ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: المَضُوفَةُ: الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا﴾ لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حَتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)
كَمَا ف الصِّحاح. قلتُ: فإِذَنْ أَصلُ المَضُوفَةِ يائَيَّةٌ، وَفِيه لُغَتانِ