الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من ﴿القِيامِ (﴾ قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ ﴿قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلَاثَ﴾ قَوْمَاتٍ.
( ﴿والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا﴾ مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )
(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( ﴿قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ﴾ قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( ﴿قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) ﴾ قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( ﴿كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ﴾ استقاموا﴾ أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ﴿أَقمتُ الشَّيْءَ﴾ وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى ﴿اسْتَقَامَ. قَالَ﴾ والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ ﴿قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا﴾ وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ،