(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار ﴿مُلَوَّمِ)
أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا﴾ يُلَامُ لأَجْلِه، ( ﴿فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:﴾ لامَنِي فُلانٌ ﴿فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ﴾ لَامَ لَا ﴿أَلَامَ﴾ ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: ﴿وأَلَامَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ﴾ لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( ﴿ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (﴾ ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( ﴿واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(﴾ ولَاوَمْتُه) ﴿مُلَاوَمَةً (﴾ لُمْتُهُ ﴿ولَامَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا﴾ يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( ﴿وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(﴾ وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( ﴿يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:﴾ لامَ فُلانٌ غَيْرَ ﴿مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ﴾ لائِمٍ ﴿مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لَا عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ﴾ أَلامَا)
وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ ﴿ولُمْتَ غَيْرَ﴾ مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)
وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ