كأَنَّ ﴿وَغَى الخَمُوش بجانِبَيْه
مَآتِمُ يَلْتَدِمْنَ على قَتِيلِقالَ ابنُ برِّي. البَيْتُ على غَيْر هَذَا الأنْشادِ، والصَّوابُ فِي الإنْشادِ مَا تقدَّم وصَدْره:
وَمَاء قد وَرَدْتُ أُمَيْمَ طامٍ
على أرْجائِهِ زَجَلُ الغَطاطِقُلْتُ: وَهَكَذَا قَرَأْتُه فِي أَشْعارِ الهُذَلِين جَمْع أَبي سعيدٍ السُّكَّري، ولعلَّ الَّذِي أنْشَدَه الجَوْهرِي لغَيْرِ الهُذَلي، واللهاُ أَعْلم.
(﴾ ووَغْيَةٌ من خَيْرٍ) : أَي (نُبْذَةٌ مِنْهُ) ؛ وَفِي التكملةِ: نُبذاً مِنْهُ؛ وَفِي بعضِ النّسخ: مِن خَيْرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿الوَغَى: الحَرْبُ نَفْسُها لمَا فِيهَا مِن الصَّوْتِ والجَلَبَةِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُهم: شَهِدْتُ الوَغَى.
﴾ والواغِيَةُ: ﴿كالوَغَى، اسْمٌ مَحْضٌ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:﴾ الوَغَى أَصْواتُ النَّحْلِ والبَعُوض ونَحْو ذلكَ إِذا اجْتَمَعَتْ؛ وأنْشَدَ قولَ الهُذَلي.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: الوَغَى: الخَمُوشُ الكَثيرُ الطَّنِينِ يَعْني البَقَّ.
﴿والأوَاغي: مَفاجِرُ الدِّبارِ، نقلَهُ الجَوْهرِي هُنَا؛ وسَبَقَ للمصنِّفِ فِي أوَّلِ البابِ، لأنَّ واحِدَتَها آغِيَة يُخَفَّفُ ويُثَقَّل؛ وذَكَرَه صاحِبُ العَيْن هُنَا؛ وَقد تقدَّمَ الكَلامُ هُنَاكَ فراجِعْه.
وَفِي
: (ي (﴾ وَفَى بالعَهْدِ، كوَعَى) ، يَفِي ( ﴿وَفاءً) ، بالمدِّ، فَهُوَ﴾ وافٍ: (ضِدُّ غَدَرَ) ؛