﴿تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها
خِفافاً كلُّها﴾ يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ:
وَلَا ﴿أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ﴾ تَقى ﴿يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف﴾ يَتَقي ﴿وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ﴾ تَقَى ﴿يَتْقي﴾ تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ ﴿اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:﴾ تَق، وللمَرْأةِ: ﴿تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي:
زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها
تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي:
﴾ تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي
مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُ