والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم ﴿تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلَاّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ.
قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:﴾ التُّقاةُ ﴿التَّقِيَّةُ، يقالُ﴾ اتَّقَى ﴿تَقَيَّة﴾ وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً.
وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: ﴿تُقًى جَمْع﴾ تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ.
قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ.
وَقَالُوا مَا ﴿أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ.
وَهُوَ﴾ أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر ﴿تَقْوَى مِنْهُ.
ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا﴾ أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ:
ومَن ﴿يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ.
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ﴾ تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر.