وأَنْشَدَد ابنُ برِّي:
ولاتَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ
﴿هَواءُ كسَقْبِ البانِ جُوفٍ مَكاسِرُهْوبه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: ﴿وأَفْئِدَتُهم﴾ هَواءُ﴾ ، أَي فارِغَةٌ.
(و) ﴿الهَواءُ: (الجَبانُ) لخلوِّ قَلْبِه مِن الجرأَةِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ القالِي:
أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي
فأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ﴾ هَواءٌ (و) ﴿الهَوَى، (بالقَصْرِ: العِشْقُ) .
وَقَالَ اللّيْثُ:﴾ هَوَى الضَّميرِ.
وقالَ الأزْهري: هُوَ محبَّةُ الإِنْسانِ للشيءِ وغَلَبَتُه على قَلْبِه؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: ﴿ونَهَى النَّفْسَ عَن الهَوَى﴾ ، أَي عَن شَهَواتِها وَمَا تَدْعو إِلَيْهِ مِن المَعاصِي.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (يكونُ فِي) مَداخِلِ (الخَيْرِ والشَّرِّ) .
وَقَالَ غيرُهُ: مَنْ تَكَلَّم ﴿بالهَوَى مُطْلقاً لم يَكنْ إلَاّ مَذْموماً حَتَّى يُنْعَتَ بِمَا يُخرجُ مَعْناهُ كقَوْلهم هَوًى حَسَنٌ﴾ وهَوًى مُوافِقٌ للصَّوابِ.
(و) ﴿الهَوَى: (إرادَةُ النَّفْسِ) ، والجَمْعُ﴾ الأَهْواءُ.
(و) ﴿الهَوَى: (﴾ المَهْوِيُّ) ؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤَيْب:
زَجَرْتُ لَهَا طَيْرَ السَّنِيح فإنْ يَكُنْ
﴿هَواكَ الَّذِي﴾ تَهْوى يُصِبْكَ اجْتِنابُها.
( ﴿وهَوَتِ الطّعْنَةُ) ﴾ تَهْوِي: (فَتَحَتْ فاها) بالدَّم؛ قَالَ أَبُو النَجْمِ: