المعتلّ، قَالَ ابْن مَنْظُور: والقولانِ مُقْتربانِ، وَعَن أَبي حنيفَة: النَّشِيئَةُ: التَّفِرَةُ إِذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتفعَتْ وَهِي رَطْبَةٌ، وَقَالَ مَرَّةً: (أَو) ﴿النَّشِيئَةُ (: مَا نَهَضَ مِنْ كُلِّ نَباتٍ و) لكنه (لَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ) كَمَا فِي (الْمُحكم) (﴾ كالنَّشْأَةِ) فِي الكُلِّ، وأَنشد أَبو حنيفَة لابنِ مَيَّادٍ فِي وصف حمير وَحش:
أَرِنَاتٍ صُفْرِ المَنَاخِرِ والأَشْ
دَاقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ
(و) النشيئَة: (الحَجَرُ) الَّذِي (يُجْعَل فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ) ونَشِيئَةٌ البِئْر: ترابُها المُخْرَجُ مِنْهَا، (و) ﴿نَشيِئَةُ الحَوْضِ: (مَا وَرَاءَ النَّصَائِبِ من التُّرَابِ) ، وَقيل: هِيَ أَعْضَادُ الحَوْضِ، والنَّصائِبُ: مَا نُصِبَ حَوْلَه والنَّصائبُ: حِجارَةٌ تُنْصَب حَوْلَ الحَوْضِ لِسَدِّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ بالمَدَرةِ المعجونة، وَاحِدهَا نَصِيبَةٌ.
(و) روى ابْن السِّكيت عَن أَبي عَمْرو: (﴾ تَنَشَّأَ) فلَان (لِحَاجَتِه: نهَضَ) فِيهَا (ومَشَى) ، وأَنشد:
فَلَمَّا أَنْ تَنَشَأَ قَامَ خرْقٌ
مِنَ الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضوم
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَسمعت غيرَ واحدٍ من الأَعراب يَقُول: تَنَشَّأَ فلَان غادِياً، إِذا ذهبَ لِحَاجَتِهِ.
( ﴿واسْتَنْشَأَ الأَخْبَارَ: تَتَبَّعَها) وَبحث عَنْهَا وتَطَلَّبَهَا. وَفِي (الأَساس) :﴾ اسْتَنْشَأْته قَصِيدَةً فَأَنْشَأَها لي، واسْتَنْشَأَ العَلَمَ: رَفَعه ( ﴿والمُسْتَنْشِئَة) فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَنّه خَطَبَها ودَخَلَ عَلَيْهَا مُسْتَنْئِئَةٌ من مُوَلَّدَاتِ قرَيْشٍ. قَالَ ابْن الأَثير: هِيَ اسمُ تِلْكَ الكاهنةِ، وَقَالَ غَيره: هِيَ (الكاهِنَة) ، سُمِّيت بذلك لأَنها﴾ تستَنْشِىءُ الأَخبار، أَي تَبْحَث عَنْهَا، من قَوْلك: رَجُلٌ! نَشْآنُ لِلخَبَرِ.