ِ ﴿والهَضِّ، فَقَالَ:﴾ الهَضْهَضَةُ: الكَسْرُ إلَاّ أَنَّهُ فِي عَجَلَةٍ، ﴿والهَضُّ فِي مُهْلَةٍ، جَعَلوا ذَلِك كالمَدِّ والتَّرجيعِ فِي الأصْواتِ. وجاءَت الإبِلُ﴾ تَهُضُّ السَّيْرَ ﴿هَضًّا، أَي أسْرَعتْ، يُقال: لَشَدَّ مَا﴾ هَضَّتِ السَّيْرَ وَقَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْريُّ: جاءَتْ ﴿تَهُضُّ المَشْيَ أيَّ﴾ هَضِّ يَدْفَعُ عَنْهَا بَعْضُها عَن بَعْضِ قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هِيَ إبِلٌ غَزيراتٌ فتَدْفَعُ عَنْهَا ألْبانُها قَطْعَ رُؤوسِها، كقَوْلِه: حتَّى فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَخْضُ وَقَالَ ابْن الفَرَجِ: جاءَ فُلانٌ يَهُزُّ المَشْيَ ﴿ويَهُضُّه، إِذا مَشى مَشْياً حَسَناً فِي تَدافُعٍ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: هَضَّ وحَضَّ بمَعْنًى واحِدٍ. وسَمَّوْا﴾ هَضَّاضاً، مُشَدَّدةً، ﴿ومِهَضًّا، بالكَسْرِ.﴾ والهَضَّاءُ: الجَماعَةُ من النَّاسِ، وَهُوَ فَعْلاءُ، مثلُ الصَّحْراءِ، حَكَاهُ ثَعْلَب. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ:
(إليْهِ تَلْجَأُ! الهَضَّاءُ طُرًّا ... فَلَيْسَ بقائلٍ هُجْراً لِجارِ)
هَكَذا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ، قالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ لأبي دُوادِ جارِيَةَ ابْن الحَجّاج الإياديّ يَرْثي أَبَا) بِجادٍ، وصوابُه: هُجْراً لِجادي بالدّال، وأوَّلُ القصيدة:
(مَصيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي ... إليَّ فقدْ تَجافى بِي وِسادي)
(لِفَقْدِ الأرْيَحِيِّ أبي بِجادٍ ... أبي الأضْبافِ فِي السَّنَةِ الجَمادِ)