ثمَّ قالَ:
(إِذا مَا اغْبَرَّتِ الآفاقُ يَوْماً ... وحارَدَ رِسْلُ مَا الخورِ الجِلادِ)
إِلَيْهِ تَلْجَأُ إِلَخ. وَقَالَ الطِّرِمّاح، يَصفُ أشْجاراً مُلْتَفَّةً:
(قَدْ تَجاوَزْتُها بهَضّاءَ كالجِنَّ ... ةِ يُخْفونَ بعضَ قَرْعِ الوِفاضِ)
قلتُ: وَمَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ عَن ثَعْلَبٍ هُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ أَيْضا، ويُقال: ﴿الهَضّاءُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ أَيْضا. يُقال: أقْبَل الهَضّاءُ، وَهِي أَيْضا: الكَتيبةُ لأنَّها تَهُضُ الأشْياءَ، أَي تَكْسِرُها. وفَحْلٌ﴾ هَضّاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وكَذلِكَ ﴿هَضْهاضٌ:﴾ يَهُضُّ، أَي يَدُقُّ أعْناقَ الفُحولِ، وَتقول: هُوَ ﴿يُهَضْهِضُ الأعْناقَ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: فَحْلٌ﴾ هضَّاضٌ: يَصْرَعُ الرَّجُل والبَعيرَ ثمَّ يُنْحِي عَلَيْهِ بكَلْكَلِهِ. ﴿والهَضاضَةُ، كسَحابَةٍ: مَا﴾ يُهْتَضُّ من أحَدٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. ﴿وانْهَضَّ: انْكَسَرَ، وَهُوَ مُطاوع﴾ هَضَّهُ ﴿واهْتَضَّه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.﴾ واهْتَضَضْتُ نَفْسي لِفُلانٍ، إِذا اسْتَزَدْتها لَهُ.
﴿والمُهَضْهِضَةُ: المَرأةُ المُؤْذِيَةُ لِجاراتِها، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ هَضَّضَ، إِذا دَقَّ الأرْضَ برِجْلَيْه دَقًّا شَديداً. ﴿وهَضْهاضٌ﴾ وهِضاضٌ، جَميعاً: وادٍ، قالَ مالِكُ بن الحارثِ الهُذَلِيُّ:
(إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ ... وبَطْنَ هُضاضَ حيثُ غَدا صُباحُ)