الشافعي (¬١) قال العيني: " وقالوا من أنكر صحبه أبي بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله، وليس ذلك لسائر الصحابة". (¬٢) ووصفه بالصحبة متلوٌّ إلى يوم القيامة، قال ابن تيمية: " و لهذا قال سفيان بن عيينة وغيره: إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبا بكر. وقال: من أنكر صحبة أبي بكر فهو كافر لأنه كذب القرآن " (¬٣)
قال القرطبي: " قال بعض العلماء من أنكر أن يكون عمر وعثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول الله فهو كذاب مبتدع، ومن أنكر أن يكون أبو بكر ﵁ صاحب رسول الله ﷺ فهو كافر لأنه رد نص القرآن " (¬٤) وهذا هو عين كلام الحسين.
وقال السعدي في تفسيره: " وفي هذه الآية الكريمة فضيلة أبي بكر الصديق بخصيصة لم تكن لغيره من هذه الأمة، وهي الفوز بهذه المنقبة الجليلة، والصحبة الجميلة، وقد أجمع المسلمون على أنه هو المراد بهذه الآية الكريمة ولهذا عدُّوا من أنكر صحبة أبي بكر للنبي ﷺ كافراً، لأنه منكر للقرآن الذي صرح بها (¬٥)