سورة الإخلاص
قال تعالى ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]
[١٠٦] قال الحسين بن الفضل: (هو الأزليُّ بلا ابتداء).
الكشف والبيان للثعلبي (¬١) / ٥٦٥.
[١٠٧] وقال أيضاً (هو الذي يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء، ولا معقب لحكمه، ولا رادّ لقضائه)
الكشف والبيان للثعلبي (¬٢) / ٥٦٦ (¬٣).
الدراسة
قال الجوهري: " الصمد: المكان المرتفع الغليظ .. والمصمد: لغة في المصمت، وهو الذي لا جَوف له. والصِّماد: عِفاصُ القارورة. وصَمَدَه يَصْمُدُه صَمْدَاً، أي قصَده والصمد: السيِّد، لأنه يُصْمَدُ إليه في الحوائج .. " (¬٤).
قال أبو عبيدة: " هو الذي يُصْمَد إليه، ليس فوقه أحد والعرب كذلك تسمِّي أشرافها " (¬٥).
وقال البخاري: " والعرب تُسَمِّي أشْرافها الصمد ". (¬٦)
وذكر ابن جرير في معنى الصمد أقوالاً عدة (¬٧):
فعن ابن عباس ومجاهد وغيرهما: الذي ليس بأجوف، وقال الشعبي: الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب.
وقال عكرمة: الذي لم يخرج منه شيء.
وقال أبو العالية: الذي لم يلد (¬٨) ولم يولد لأنه ليس شيء يلد إلا سيورث ولاشيء يولد إلا سيموت، فأخبرهم تعالى ذكره أنه لا يورث ولا يموت.
وقال آخرون: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده.
قال ابن عباس: في قوله (الصمد) السيد الذي قد كمُل سُؤدَده، والشريف الذي قد كمُل في شرفه، والعظيم الذي قد عظُم في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلا له (¬٩)