وهذا يحتاج إلى تحقق من عمر عيسى ﵇ حينما رُفع.
قال تعالى ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾.
روى البخاري عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (والذي نفسي بيده لَيُوشِكَنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصَّليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ، حتى تكون السجدةُ الواحدةُ خير من الدنيا وما فيها).
ثم يقولُ: أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (¬١).
وهذا أمرٌ مسلمٌ به، ولكن يبقى سؤال مهم لتصحيح قول الحسين وهو: كم عمر عيسى ﵇ عندما رفع إلى السماء؟ وعلى أي تقدير يكون أول سن الكهولة؟
والجواب ـ والله أعلم ـ ما رواه الترمذي (¬٢) عن معاذ بن جبل (¬٣) ﵁ أن النبي ﷺ قال: (يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحليِّن، أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة) وقال: هذا حديث حسن غريب. (¬٤)