Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 86

  1. الجزء ٨: القدر
  2. قول من يجعل العلة الغائية قديمة كما يجعل العلة الفاعلية قديمة

مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْقَوْلُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَحْدُثَ شَيْءٌ وَأَنَّ كُلَّ مَا حَدَثَ حَدَثَ بِغَيْرِ إحْدَاثِ مُحْدِثٍ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ بُطْلَانَ هَذَا أَبْيَنُ مِنْ بُطْلَانِ التَّسَلْسُلِ وَبُطْلَانِ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلَّةَ التَّامَّةَ الْمُسْتَلْزِمَةَ لِمَعْلُولِهَا يَقْتَرِنُ بِهَا مَعْلُولُهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعْلُولِهَا فَكُلُّ مَا حَدَثَ مِنْ الْحَوَادِثِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْدُثَ عَنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ التَّامَّةِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا تَصْدُرُ عَنْهُ الْمُمْكِنَاتُ سِوَى الْوَاجِبِ بِنَفَسِهِ الَّذِي سَمَّاهُ هَؤُلَاءِ عِلَّةً تَامَّةً فَإِذَا امْتَنَعَ صُدُورُ الْحَوَادِثِ عَنْهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُحْدِثُهَا غَيْرُهُ لَزِمَ أَنْ تَحْدُثَ بِلَا مُحْدِثٍ. (وَأَيْضًا فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ غَيْرَهُ أَحْدَثَهَا فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الْوَاجِبِ الْأَوَّلِ وَأَصْلُ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْوَاجِبَ بِنَفْسِهِ عِلَّةٌ تَامَّةٌ تَسْتَلْزِمُ مُقَارَنَةَ مَعْلُولِهِ لَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَلَى قَوْلِهِمْ عَنْ الْعِلَّةِ التَّامَّةِ حَادِثٌ لَا بِوَاسِطَةِ وَلَا بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْوَاسِطَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ لَوَازِمِ وُجُودِهِ كَانَتْ قَدِيمَةً مَعَهُ فَامْتَنَعَ صُدُورُ الْحَوَادِثِ عَنْهَا وَإِنْ كَانَتْ حَادِثَةً كَانَ الْقَوْلُ فِيهَا كَالْقَوْلِ فِي غَيْرِهَا. وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ الْمُحْدِثَ لِلْحَوَادِثِ غَيْرُ وَاجِبٍ بِنَفْسِهِ كَانَ مُمْكِنًا مُفْتَقِرًا إلَى مُوجِبٍ يُوجِبُ بِهِ. ثُمَّ إنْ قِيلَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ كَانَ مِنْ الْحَوَادِثِ وَإِنْ قِيلَ أَنَّهُ قَدِيمٌ كَانَ لَهُ عِلَّةٌ تَامَّةٌ مُسْتَلْزِمَةٌ لَهُ وَامْتَنَعَ حِينَئِذٍ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ عَنْهُ فَإِنَّ الْمُمْكِنَ لَا يُوجَدُ هُوَ وَلَا شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ إلَّا عَنْ الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ؛ فَإِذَا قُدِّرَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ عَنْ مُمْكِنٍ قَدِيمٍ مَعْلُولٍ لِعِلَّةِ قَدِيمَةٍ قِيلَ: هَلْ حَدَثَ فِيهِ سَبَبٌ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 86 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.