روي هذا عن ابن عباس ﵄.١
وتقدم ذكر تفسير ابن جرير ﵀ للمثل الأعلى، بما يتضمن معنى قَوْله تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ . ٢
وهذا التفسير - أيضا - يرجع إلى معنى ثبوت أوصاف الكمال لله تعالى، وتفرده بها، وأنه ليس كأوصافه شيء سبحانه.
وقد بيّن الإمام ابن القيم ﵀ ذلك بقوله: "أنه سبحانه وصف نفسه بأنه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ، وأنه لا سميّ له ولا كفؤ له، وهذا يستلزم وصفه بصفات الكمال التي فات بها شبه المخلوقين، واستحق بقيامها به أن يكون ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ، وهكذا كونه ليس له سميّ، أي مثيل يساميه في صفاته وأفعاله، ولا من يكافيه فيها"٣.
وقَال: "فهذا النفي واقع على العدم المحض وعلى من كثرت أوصاف كماله ونعوت جلاله وأسماؤه الحسنى حتى تفرد بذلك الكمال،