والعقيلي: «كان -أي: حرملة- أعلم الناس بابن وهب» (¬١)، وهذا الوجه لم يذكر الدارقطني عن عمرو ابن الحارث وجهًا سواه (¬٢).
أما أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فهو صدوقٌ تغير بأخَرَة (¬٣)، وأخشى أن يكون الطحاوي روى عنه بعد التغير، فقد ولد الطحاوي سنة (٢٣٩ هـ) (¬٤)، وقد قال ابن الأخرم عن أحمد بن عبد الرحمن: «نحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين» (¬٥)؛ أي: عام (٢٥٠ هـ).
وأما أحمد بن صالح ففي الطريق إليه الراوي عنه أحمد بن رشدين، قال ابن أبي حاتم: «سمعت منه بمصر، ولم أحدث عنه لما تكلموا فيه» (¬٦).
- وأما رواية عبيد الله بن أبي جعفر، ففيها عبد الله بن صالح كاتب الليث؛ صدوقٌ كثير الغلط، ثبتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة (¬٧).
- وأما رواية إسماعيل بن رافع، ففيها إسماعيل هذا ضعيف الحفظ (¬٨).
فتبين بعد هذا أنه قد صحت الرواية في هذا الحديث عن أربعة:
راويان أثبتا أبا بُكَير، وهما: ابن لهيعة -وقد تقدم بيان حاله-، ويزيد بن أبي حبيب، وهو ثقةٌ فقيهٌ (¬٩).
وراويان أسقطاه، وهما: ابن إسحاق، وهو مقدمٌ في المغازي، صدوقٌ في غيرها، مدلسٌ (¬١٠)، وعمرو بن الحارث، وهو ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ (¬١١).
وقد رجح الوجهَ الذي فيه أبو بُكَيرٍ أبو زرعة (¬١٢)، والمزي (¬١٣)،