جمهورها"١.
فمتى اختل هذا الشرط امتنع تعميم القاعدة.
قال الحجاوي المقدسي ﵀: " فإن حكم باجتهاده فليس لأحد منهم الاعتراض عليه وإن خالف اجتهاده إلا أن يحكم بما يخالف نصا أو إجماعا"٢اهـ.
قال السفاريني ﵀: " إنما يتمشى عدم الإنكار في مسائل الاختلاف حيث لم يخالف نصا صريحا في كتاب وسنة صحيحة صريحة وإجماع قديم, وأما متى خالفت ذلك ساغ الإنكار"٣اهـ.
لإخلالها بشرطها المذكور: " لأن أحد الاجتهادين ليس بأولى بالصواب من الآخر, ونقض الأول بالثاني فتح لباب الفوضى, وعدم الاستقرار"٤.
ويحلل القاضي أبو يعلى ﵀ أسباب عدم الإنكار قائلا:
" فأما أحكام الفروع فالحق فيها واحد عند الله تعالى, وقد نصب الله على ذلك دليلا إما غامضا أو جليا, وكلف المجتهد طلبته وإصابته بذلك الدليل, فإذا اجتهد وأصابه كان مصيبا عند الله تعالى وفي الحكم, وله أجران: أحدهما على إصابته والآخر على اجتهاد , وإن أخطأ كان مخطئا عند الله وفي الحكم, وله أجر