وممن قال بهذا الاستنباط: أبو حيان، والبقاعي-كما تقدم-، والقنوجي. (¬١).
١٥٠ - القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها (¬٢).
قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)﴾ الحج: ٣٤.
قال الشوكاني ﵀: (﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي: على ذبح ما رزقهم منها. وفيه إشارة إلى أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها) (¬٣).
الدراسة:
استنبط الشوكاني-﵀ أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى ذكر أنه شرع لكل أمة من الأمم السالفة من عهد إبراهيم ﵇ إلى من بعده ضربا من القربان، وجعل العلة في ذلك أن يذكروا اسم الله تقدست أسماؤه على المناسك، ثم قيده سبحانه بقوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾؛ فدل بدلالة مفهوم المخالفة-القيد- على أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها.
قال الآلوسي: (وفيه تنبيه على أن القربان يجب أن يكون من الأنعام، فلا يجوز الخيل ونحوها) (¬٤).
وممن قال بهذا الاستنباط: البيضاوي، وأبو السعود، والآلوسي-كما تقدم-، والقنوجي، والقاسمي. (¬٥).
١٥١ - مشروعية الجمع بين التسمية والتكبير عند الذبح (¬٦).
قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾ الحج: ٣٦ - ٣٧.