الوجه الثاني: أن لفظ الحديث فيه ذكر لفظ (وسطها)، وهذا لا يتعين بالصدر، فقد يحتمل غيره، وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل، سقط الاستدلال به. (¬١)
الدليل الثاني:
أن الصدر وسط البدن، لأن الرِّجلين والرأس من جملة الأطراف، والقيام بِحِذَاءِ الوسط أولى، ليستوي الجانبان في الحظ من الصلاة. (¬٢)
الدليل الثالث:
أَن مَعْدن العلم والحكمة هو القلب، فالوقوف بحياله أولى (¬٣).
ويناقش الدليل الثاني والثالث:
بأنه لا يسلم بأن الصدر هو الوسط، وهي أيضا تعليلات في مقابل النص وهو الصلاة بحذاء رأس الرجل، كما سيأتي في أدلة القول الثالث.
القول الثاني:
يقف عند وسط الرجل، ومن المرأة عند منكبيها.
قال به المالكية (¬٤)، واستدلوا بما يلي: