الدليل الثاني:
الأثر الذي أخرجه ابن أبي شيبة بإسناده عن محمد بن سيرين قال: "لا أعلم بالصلاة بين السواري بأسا" (¬١).
ونوقش:
أن ابن سيرين قيد ذلك بالعلم الخاص به، وفوق كل ذي علم عليم (¬٢). مع أنه قد يحمل كلامه على صلاة المنفرد.
الدليل الثالث:
القياس على صلاة الإمام، والمنفرد بين الساريتين، بلا كراهة.
ونوقش:
بعدم صحة القياس، فالعلة في النهي عن الصلاة بين السواري حتى لا يؤدي إلى قطع الصف في حال المأموم، وأما الإمام والمنفرد إذا صلى بين ساريتين، أو إلى سارية، فليس هناك قطع، فبطل القياس، والقياس أيضا فاسد، لمعارضته لأحاديث الباب (¬٣).
القول الثاني:
بالصحة مع الكراهة.
وبه قال المالكية (¬٤) والحنابلة (¬٥). وهو اختيار ابن عثيمين (¬٦).