ثلاثة أذرع من قدميه".
قالوا: لأن هذه المسافة هي التي يتأتى للمصلي أن يتحرك فيها بيسر. واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
عن نافع عن ابن عمر ﵃ أن رسول الله ﷺ "دخل الكعبة، وعثمان بن طلحة، وأسامة بن زيد، وبلال، فأغلقها فلما خرج سألت بلالا ماذا صنع رسول الله ﷺ؟ قال: ترك عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة أعمدة خلفه، ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع … " (¬١).
وعليه: يكون المقدار فيما يكون بين الصفوف من الفراغ، هو قدر ما يكون بين المصلي وسترته، أي: ثلاثة أذرع (¬٢).
الدليل الثاني:
عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵃ "كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع صلى، يتوخى المكان الذي