وقال المرداوي: "فإن لم يكن عن يمينه أحد فالصحيح من المذهب أن صلاته لا تصح إذا صلى ركعة منفردًا" (¬١). واستدلوا على ذلك بما يلي:
الدليل الأول:
حديثُ ابن عباس ﵃ السابق في الأدلة على مشروعية وقوف المأموم الواحد، عن يمين الإمام (¬٢).
الدليل الثاني:
حديثُ جابر بن عبد الله ﵃ السابق (¬٣).
وجه الاستدلال من الحديثين:
أن النبي ﷺ أدارهما من يساره إلى يمينه، فدل على أن اليسار غير موقف للمأموم الواحد، فإذا وقف فيه بطلت صلاته.
ونوقش الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول:
أن فعل النبي ﷺ مع ابن عباس، وجابر ﵃، فعل مجرد، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب (¬٤).
الوجه الثاني:
أنه لو كان للوجوب، لقال النبي ﷺ لابن عباس ﵁: لا تعد لمثل هذا، كما قال ذلك لأبي بكرة ﵁ عندما انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع،