قال البابرتي (¬١): "وإن أم اثنين، تقدم عليهما".
وقال الحطاب: "يستحب وقوف الرجل عن يمين إمامه، واثنان خلفه" (¬٢).
وقال النووي (¬٣): "إذا حضر إمام ومأمومان، تقدم الإمام، واصطفا خلفه، سوا كانا رجلين، أو صبيين، أو رجلا وصبيا، هذا مذهبنا، ومذهب العلماء كافة، إلا عبد الله بن مسعود، وصاحبيه عَلْقَمَةَ والأسود".
وقال البهوتي: "السنة أن يقف المأمومون، رجالاً كانوا أو نساء، إن كانوا اثنين فأكثر، خلف الإمام" (¬٤).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
حديثُ أنس بن مالك ﵁، أن جدته مُلَيْكَة ﵂، دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته، فأكل منه، فقال: "قوموا فلأصلي بكم، فقمت إلى حصير لنا، قد اسود من طول ما لبث، فَنَضَحْتُهُ بماء، فقام رسول الله ﷺ، واليتيم معي، والعجوز من ورائنا، وصلى بنا ركعتين" (¬٥).