المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
- وصفه بالشذوذ، ولم أقف على من وصفه بالشذوذ إلا ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (مكة لا تدخل إلا بإحرام وأقل الإحرام عمرة، وقد شذّ ابن شهاب فأجاز دخولها بغير إحرام) (¬١)، ولم أقف على من تابع أبي عمر على ذلك، و (ابن عبدالبر ممن لا يعتبر مخالفة الشاذ، وهو من أطواد الأصول والفروع) (¬٢)، وهو وإن لم يسمه إجماعاً، إلا إن له نظراً في مخالفة الجمهور، وقد سبق توضيح ذلك بأمثلته (¬٣).
- على أن الطحاوي (ت ٣٢١) قد قال: (إذا ثبت بأنه مأمور ألا يدخلها إلا بإحرام باتفاق من الفقهاء إلا ابن شهاب، وقد دللنا على فساد قوله) (¬٤)، فوصفه بالفساد!