- (وقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ قد أراد به الإحلال من الإحرام والخروج من الحرم أيضاً; لأن النبي ﷺ قد حظر الاصطياد في الحرم … فعلمنا أنه قد أراد به الخروج من الحرم والإحرام جميعاً) (¬١).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن عموم الآية لا يمنع أن يخص منها بعض الحالات، كما خُص عند عامة العلماء من يتكرر دخوله كالحطاب، فيخص أيضاً من لا يريد النسك بالسنة، كما سيأتي.
- ثم إن استحباب الإحرام لمن قصد مكة محل اتفاق وهذا عمل بالآية، و (معنى عدم إحلالهم لها: تقرير حرمتها عملاً واعتقاداً … والشعائر هي ماحرم الله مطلقاً سواء كان في الإحرام وغيره، والمعطوفات الأربعة بعده مندرجة في عموم قوله: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ فكان ذلك تخصيصاً بعد تعميم) (¬٢).
- وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ فإنه لمَّا (قدَّم تحريم الصيد عليهم وهم محرمون في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (¬٣) … أخبرهم بإباحة الصيد لهم إذا حلوا، فليس في الآية ما يدل على المطلوب).
- ويمكن الجواب أيضاً: بأن لفظ التحلل فيه محمول على الغالب؛ لأن أكثر من يدخلها يكون محرماً، فلا مفهوم له، ولا يؤخذ منه تحريم الدخول بلا إحرام.
٢/ واستدلوا بما رُوي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: