كان بإيجاب الله تعالى، لاما يجب بسبب من جهة المكلف كالنذر ومروره بالميقات؛ فإنه قد يتكرر بتكرر سببه (¬١).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:
- بأن فيها مصادرة على المطلوب بجعل النتيجة مقدمة، واستدلال على النزاع بمحل النزاع، وهو دور ممنوع؛ لأن النزاع هو في وجوب الإحرام لمن مرّ بالميقات غير مريد للنسك، فكيف يقال: يجب لأنه مرّ على الميقات.
٤/ واستدلوا ببعض الوقائع ومنها:
- (أن النبي ﷺ لما رجع هو وأصحابه من حنين) (¬٢)، «اعتمروا من الجعرانة» (¬٣)، وفي الصحيحين: «من جعرانة حيث قسم غنائم حنين» (¬٤)، فلو كان الإحرام واجباً على من لم يرد النسك، لما جاوزا الميقات إلى الجعرانة (¬٥) وهي دونه بغير إحرام.
- أن عثمان ﵁ في الحديبية اختاره النبي ﷺ «فبعثه إلى قريش … فخرج عثمان حتى أتى مكة … » (فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت، فطف به. فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به