شيء منها اشتراط الطواف قبل الغروب لحصول التحلل الأول، مع أهميته لو كان ثابتاً (¬١).
- وقد كان تأخير الإفاضة مما هو معتاد عند السلف، فقد ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه هذه الترجمة (من زار يوم النحر)، ثم ترجم بعدها: (من كان لا يرى بتأخير الزيارة بأساً) وذكر آثاراً منها، عن محمد بن المنكدر قال: (لم يكن يفيض من أصحاب النبي ﷺ إلا من كان منهم يكون معه امرأة) (¬٢).
- ويؤيده ماصحّ عن أفلح بن حميد عن أبيه قال: (كنا مع أبي أيوب في نفر من الأنصار، ما زار منا أحد البيت حتى كان في النفر الآخر، إلا رجل كان معه من أهله فتعجل بهم) (¬٣)، وهذا يوافق ماصحّ عن عائشة-﵂: (أنها كانت إذا حجت، ومعها نساء تخاف أن يحضن، قدمتهن يوم النحر فأفضن) (¬٤)، وقال ابن طاوس: (لم أعقل أني أفيض إلا ليلاً) (¬٥).
٢/ الدليل الآخر: هو الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١. البيهقي (ت ٤٥٨) بقوله عن الحكم الوارد في حديث أم سلمة-وهو