وهي من باب الاختلاف على الراوي، لا من باب المتابعات، وأبوعبيدة لاتحتمل حاله تفرده بهذه السنة إذا رواها بإسناد واحد، فكيف إذا اختُلف عليه، فإن هذا لايزيد الحديث إلا وهناً) (¬١).
- والظاهر أن هذا الأثر مما استُنكر على أبي عبيدة ورُدّ عليه في زمنه، فحاول ردّ هذا الاستنكار بفعل النبي ﷺ، كما أخرج أحمد عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه زينب ابنة أبي سلمة، وعن أبيه عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ، قالت: كانت ليلتي التي يصير إلي فيها رسول الله ﷺ، فذكر معنى حديث ابن أبي عدي، قال أبو عبيدة: (أولا يشدّ لك هذا من الأثر إفاضة رسول الله ﷺ من يومه ذلك قبل أن يمسي؟) (¬٢).
- وأما متابعة ابن لهيعة فإنها منكرة اجتمع فيها أربع علل: ضعف ابن لهيعة، وتفرده عن أبي الأسود، واضطرابه في سنده (¬٣)، واضطرابه في متنه، (فاجتمع في الحديث أربع علل جعلته في مصاف الأحاديث الشديدة الضعف) (¬٤).
- أما سكوت أبي داود فإنه يدل على أنه صالح للاعتبار وليس للاحتجاج، قال ابن حجر: (فالصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة، ويقدمها على