- أما قول ابن رجب: (واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد) (¬١)؛ فإما أن يكون وهماً، بدليل: أن مذاهب الأئمة وأحمد ليس فيها الوضع على الصدر.
- وإما أن يكون قصد بقوله: (على صدره) أي: مقارباً لصدره، كما قال ابن تيمية: (وماروى من الآثار عن الوضع على الصدر، فلعله محمول على مقاربته) (¬٢).
- فيكون ابن رجب قد تجوز في العبارة، بدليل أنه قال بعد ذلك: (وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي) (¬٣)، وقد سبق أن مذهب الشافعي وأصحابه هو: الوضع تحت الصدر، وأما سعيد بن جبير فهذا هو قوله يرويه البيهقي بسنده إلى أبي الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيداً: أين تكون اليدان في الصلاة؟ فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته عنه، فقال: (فوق السرة) (¬٤)، قال ابن عبدالبر: (ثبت عنه أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في صلاته فوق السرة) (¬٥).