من أبطل صلاة من لم يصلّ على النبي ﷺ (¬١) -وقد سبق-، وله قول بالوجوب قال ابن قدامة: (وظاهر مذهب أحمد ﵀ وجوبه؛ فإن أبا زرعة الدمشقي نقل عن أحمد، أنه قال: كنت أتهيب ذلك، ثم تبينت، فإذا الصلاة واجبة. فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول إلى هذا) (¬٢)، والرواية الثالثة أنها ركن (¬٣).
- أما إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨)، فهي عنده من الواجبات التي تبطل الصلاة بتركها عمداً، وتصح مع النسيان (¬٤)، وإسحاق (قرين أحمد بن حنبل ويوافقه في المذهب: أصوله وفروعه وقولهما كثيراً ما يُجمع بينه) (¬٥)، يقول إسحاق: (قال لي أحمد بن حنبل بمكة: تعال حتى أريك رجلا لم ترَ عيناك مثله، فأقامني على الشافعي) (¬٦)، وبين الثلاثة رابطة فالإمام أحمد (موافقته للشافعي وإسحاق أكثر من موافقته لغيرهما، وأصوله بأصولهما أشبه منها بأصول غيرهما) (¬٧)، إلا أن الظاهر أن الإمام أحمد أخف في هذه المسألة من إسحاق وإسحاق أخف من الشافعي، وقد جاء في مسائل