عمر بقوله: (إن كل أمرٍ أَمَرَ به رسول الله ﷺ مما له عدد مما لا يضبط إلا بعقد التسبيح، فالعقد في ذلك داخل في أمره ومحضوض على فعله، ليعلم فاعله أنه قد استحق وعد الله ﷿ الذي وعده فاعلي ذلك عليه، وكل أمرٍ أمرَ به بلا عدد ذكره فيه، فاستعمال العقد فيه لا معنى له، بل استعماله عظيم كما استعظمه عبد الله بن عمر) (¬١)، هكذا وجّهه.
- وكأن الإمام أحمد يردّ هذا الاجتهاد حين قال: (النبي ﷺ قد عدّ) (¬٢)، خاصة وأن ابن مسعود وابن عمر، خالفهما أبو هريرة وسعد وغيرهما ﵃، فرجّح أحمد بفعل النبي ﷺ.
- أما الطرق الأخرى لأثر ابن مسعود (فقد ورد من سبع طرق ولا يخلو طريق منها من علة قادحة، إلا أن مجموعها يدل على أن له أصلاً) (¬٣)، ولعل أصلها الطريق السابق.
- وقد أورد الشيخ بكر ستة طرق لأثر ابن مسعود (¬٤) أولها الأثر الذي سبق أنه (كان يكره العدد) وحكم عليه بقوله: (رواه ابن أبي شيبة … بسند صحيح) (¬٥)، ثم أورد خمسة طرق أعل الأول والثاني بالانقطاع، والثالث بأن في سنده كذاب، و الرابع والخامس