ولا تَخَفْ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ (¬١).
وقولُه: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال اللهُ لموسى: خُذِ الحيةَ. والهاءُ والألفُ من ذكرِ "الحيةِ"، ﴿وَلَا تَخَفْ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تخفْ من هذه الحيةِ، ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾. يقولُ: فإنا سنعيدُها لهيئتِها الأولى التي كانت عليها قبلَ أن نصيِّرَها حيةً، ونردَّها عصًا كما كانت.
يقال لكلِّ من كان على أمرٍ فترَكه، وتحوَّل عنه ثم راجَعه: عاد فلانٌ سيرتَه الأولى، وعاد لسيرتِه الأولى، وعاد إلى سيرتِه الأولى.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾. يقولُ: حالَتَها الأُولى (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ [قولَه: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا] (¬٣) الْأُولَى﴾. قال: هيئتَها (¬٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن