مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاق، عن وهبِ بن مُنَبِّهٍ: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾. أي: سنردُّها عصًا كما كانت (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾. قال: إلى هيئتِها الأُولى.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (٢٢) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: واضمُمْ يا موسى يدَك فَضَعْها تحتَ عَضُدِك.
والجناحانِ هما اليدانِ. كذلك رُوِىَ الخبرُ عن أبي هريرةَ وكعبِ الأحبارِ.
وأما أهلُ العربيةِ فإنهم يقولون: هما الجَنْبان. وكان بعضُهم يستشهِدُ لقولِه ذلك بقولِ الراجزِ (¬٢):
أضُمُّهُ للصدرِ والجَنَاحِ
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِلَى جَنَاحِكَ﴾. قال: كفُّه تحتَ عضُدِه (¬٣).