رأيتُ كِلَي الرجلين، ومررتُ بكلي الرجلين. وهي قبيحةٌ قليلةٌ مُضُوًّا على القياسِ. قال: والوجهُ الآخرُ أن تقول: وُجِدَت الألفُ [من "هذا" دعامةً، وليست بلام "فعل"، فلما بُنيَت زدتَ عليها نونًا، ثم تُركت الألفُ] (¬١) ثابتةً على حالها لا تزولُ [في كلِّ] (¬٢) حالٍ، كما قالت العربُ: الذي. ثم زادوا نونًا تدلُّ على الجماع (¬٣)، فقالوا: الذين. في رفعِهم ونصبِهم وخفضهم، كما تركوا "هذان" في رفعِه ونصبِه وخفضِه. قال: [وكنانةُ يقولون] (¬٤): الَّذون.
وقال آخرُ منهم: ذلك من الجزم المرسل، ولو نُصب لخرَج إلى الانبساطِ (¬٥).
وحُدثت عن أبي عُبيدةَ معمر بن المثنى (¬٦)، قال: قال أبو عمروٍ (¬٧) وعيسى بنُ عمرَ (¬٨) و (¬٩) يونسُ: (إِنَّ هذين لساحران) في اللفظ، وكُتب "هذان" كما [يزيدون [ويَنْقُصون في] (¬١٠) الكتاب، واللفظُ صوابٌ. قال: وزعم أبو الخطاب] (¬١١) أنه سمع قومًا من بني كنانةَ وغيرهم يرفَعون الاثنين في موضع الجرِّ والنصب. قال: وقال بشرُ بن هلالٍ: "إنَّ" بمعنى الابتداء والإيجاب، ألا ترَى أنها