تعمَلُ فيما يليها، ولا تعملُ فيما (¬١) بعد (¬٢) الذي بعدَها، فترفعُ الخبرَ، ولا (¬٢) تنصِبُه كما تنصِبُ (¬٣) الاسم؟ فكان مجازُ (إنَّ هذان لساحران) مجازَ كلامين، مَخْرجُه: إنه، أي: نعم. ثم قلت: هذان ساحران. ألا ترَى أنهم يرفعون المُشرَكَ (¬٤) كقول ضابيء (¬٥):
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمَدِينَةِ (¬٢) رَحْلُهُ … فإِنِّي وَقَيَّارٌ (¬٦) بِهَا لَغَرِيبُ
وقوله (¬٧):
إنَّ السُّيُوفَ غُدُوُّها وَرَوَاحُها … تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الْأَعْضَبِ
قال: ويقولُ بعضُهم: (إن الله وملائكتُه يصلُّون على النبيِّ) (¬٨). فيرفَعون (¬٩) على شركة الابتداء، ولا يُعملون فيهم "إنَّ". قال: وقد سمعتُ الفصحاءَ من المُحرمين يقولون: إن الحمدَ والنعمةُ لك والملكُ، لا شريكَ لك. قال: وقرأها قومٌ على تخفيفِ نون "إن" وإسكانها (¬١٠). قال: وهو يجوزُ؛ لأنهم قد أدخلوا اللام في