وينزجروا (¬١) عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: ما حُذِّروا به مِن أمرِ اللَّهِ وعذابه (¬٢)، ووقائعه بالأمم قبلهم، ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾: أي جِدًّا وورعًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ (¬٣) ذِكْرًا﴾. قال: جِدًّا ووَرَعًا (¬٤).
وقد قال بعضهم (¬٥) في ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ أن معناه: أو يُحْدِثُ لهم شرفًا بإيمانهم به.
القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: فارتفع الذي له العبادةُ مِن جميع خلقه، الملكُ الذي قَهَرَ سلطانه كلَّ مَلِكٍ وجَبَّارٍ، الحقُّ، عما يَصِفُه به المشركون به مِن خلقِه، ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. يقول جلَّ ثناؤه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: