ولا تَعْجَلْ يا محمد بالقرآن فتُقْرِتَه أصحابك، أو تَقْرَأَه عليهم، من قبل أن يُوحَى إليك بيانُ معانيه. فعُوتِبَ (¬١) على إكتابه وإملائه ما كان اللَّهُ يُنَزِّلُه عليه من كتابه مَنْ كان يُكتبه ذلك من قبل أن يُبيِّن له معانيه، وقيل له: لا تتلُه على أحدٍ، ولا تُمله عليه حتى نبيِّنه لك.
[وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل] (¬٢).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. قال: لا تَتْلُه على أحدٍ حتى نبيِّنَه (¬٣) لك (¬٤).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، [عن مجاهدٍ] (¬٥)، قال: يقولُ: لا تُملِه (¬٦) على أحد حتى نُتِمَّه لك. هكذا قال القاسمُ: حتى نُتمَّه (¬٧).
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ