ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: المَرِيجُ المختلِطُ (¬١).
وإنما قلتُ: هذه العباراتُ وإن اختَلَفت ألفاظُها (¬٢) فهي في المعنى متقارباتٌ؛ لأن الشيءَ المختلِفَ (¬٣) ملتبِسٌ معناه مُشْكِلٌ، وإذ كان كذلك كان منكَرًا؛ لأن المعروفَ واضحٌ بَيِّنٌ، وإذ كان غيرَ معروفٍ، كان لا شكَّ ضلالةً؛ لأن الهُدَى بَيِّنٌ لا لَبْسَ فيه.
وقولُه: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفلم يَنْظُرُ هؤلاء المكذبون بالبعثِ بعدَ الموتِ، المنكِرون قدرتَنا على إحيائِهم بعدَ بِلاهم، ﴿إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾ فسَوَّيناها سقفًا محفوظًا، ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ بالنجومِ، ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾. يعني: وما لها من صُدوعٍ وفُتُوقٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ فُرُوجٍ﴾. قال: شَقٍّ (¬٤).