حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ (¬١) في قولِه: ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾. قلتُ له - يعني لابنِ زيدٍ -: الفروجُ: الشيءُ المُتَبرِّئُ بعضُه من بعضٍ؟ قال: نعم.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكره: والأرضَ بسَطناها، ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾. يقولُ: وجعَلنا فيها جبالًا ثوابتَ رسَتْ في الأرضِ، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأَنْبَتْنا في الأرضِ من كلِّ نوعٍ من نباتٍ حسنٍ. وهو البهيجُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿بَهِيجٍ﴾. يقولُ: حسنٍ.
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾: الرواسي الجبالُ، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. أي: من كلِّ زوجٍ حسنٍ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قلتُ لابنِ زيدٍ: البَهيجُ هو