حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. قال: المنونُ الموتُ، وقال الشاعرُ (¬١):
تربَّصْ بها ريبَ المَنونِ لعلَّها … سيُهلِكُ عنها بَعلُها [أو سيَجنَحُ] (¬٢)
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ريبَ الدنيا. وقالوا: المنونُ الموتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي سنانٍ: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. قال: ريبَ الدُّنيا، والمنونُ الموتُ.
وقولُه: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المُشرِكين الذين يقولون لك: إِنَّكَ شاعرٌ نتربَّصُ بك ريبَ المنونِ -: تربَّصوا. أي: انْتظِروا وتمهَّلوا بي (¬٣) ريبَ المنونِ، فإني معكم من المتربِّصين بكم حتى يأتيَ أمرُ اللَّهِ فيكم.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أتأمرُ هؤلاء المشركين